رانيا فريد شوقي: تمنيت ألا أكون فنانة ولا مشهورة! أبناء منصور الرحباني يتحدثون : لم نمنع فيروز من الغناء يارا صبري: أدواري تحمل أجـزاءً من شخصيتي القاضي صرّح بحكم الإعدام قبل الجلسة... الحماة والكنّة حرب باردة دائمة السخونة... سفّاح إلى مستشفى الأمراض العقلية... التعرف إلى جنس الجنين خلال 8 دقائق... الخيانة الزوجية تُسبب سرطان عنق الرحم... خـطـة لإنـقـاص الـوزن... تناولي الفواكه على معدة خاوية...

سفّاح إلى مستشفى الأمراض العقلية...

 كثيرون توقعوا أن يصدر حكم سريع عليه، وأن تتم إحالته إلى الجنايات؛ إلا أن محكمة جنايات الجيزة أحالت محمود طه سويلم، المتهم بارتكاب مذبحة حافلة شركة «المقاولون العرب» إلى مستشفى الأمراض النفسية.. سويلم - المتهم بقتل 6 موظفين وإصابة مثلهم في حافلة الشركة؛ قرر المستشار إميل حبشي رئيس المحكمة - بناء على طلب الدفاع - وضعه بالمستشفى تحت المراقبة لمدة 45 يوماً للتأكد من سلامة قواه العقلية، وتحديد مدى مسؤوليته عن الحادث.
كان سويلم قد أطلق الرصاص عشوائياً على زملائه من ركاب الحافلة؛ انتقاماً من بعضهم لسخريتهم منه في أثناء سيرهم بالحافلة على طريق «أبو النمرس» جنوبي الجيزة. الحادث مازال يثير مخاوف الشارع المصري؛ ما دعا النائب العام المستشار عبد المجيد محمود إلى المطالبة بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم وهي الإعدام شنقاً، بينما القاتل لا يبالي بالعقاب، وقال: لقد فعلت ما كان يجب أن أفعله منذ زمن، ولا أخاف الإعدام، ولكن كل خوفي على أسرتي وأبنائي من أن يواجهوا المصير نفسه.
الغريب أن سويلم (54عاماً) لم يدخل قسم الشرطة مرة واحدة في حياته، ولم يشكُ منه أحد، ولم يتهمه أحد بسوء السلوك. نشأ في قرية «بني زيد» بمحافظة أسيوط، في أسرة بسيطة، الأب مزارع عجز عن مواصلة تعليم أولاده، فتوقف محمود عند الصف الرابع الابتدائي ليواجه حياة الشقاء والعمل بالفأس؛ ما جعله يهجر القرية بعد انتهاء خدمته العسكرية التي تعلَّم خلالها قيادة السيارات، ثم عمل سائقاً في شركة «المقاولين العرب» منذ عام 1980، وتزوج بابنة عمه، وأنجب منها خمسة أبناء وابنتين، وبراتبه تمكَّن من بناء منزل مكون من ثلاثة طوابق، وافتتح لأولاده محلين تجاريين بالطابق الأرضي منه، وكان منزله هذا الذي شيده بـ «تحويشة عمره» هو كل ثروته في الدنيا.
بداية الانفجار
ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن؛ فقد أصابه هوس جيرانه بالبحث عن الآثار وأحلام الثراء التي صارت تراود كثيرين من المصريين في السنوات الأخيرة، وصارت حُمّى يروج لها الدجالون والمشعوذون؛ فقبل عام ونصف العام لاحظ آثار حفر أسفل جدران منزله من الخارج، فسارع بإبلاغ قسم شرطة حلوان بمحضر رسمي، وظن أن الأمر سوف ينتهي، ولكن لم يكترث أحد بشكواه، فتابع الشكوى، فأرسل قسم الشرطة مندوباً للمعاينة وإثبات الحالة، وكفى! فقدم شكوى أخرى إلى مسؤولي الحي، فلم يفعل مسؤولو الحي أكثر مما فعله قسم الشرطة، فأدرك المتهم أن «القانون لا يحمي المغفلين» كما قال في التحقيقات، فاستشار بعض زملائه المقيمين بالمنطقة نفسها، ومنهم المدعو عبد الفتاح تيتلي، مدير مخازن بالشركة، فسخر منه، ونصحه بإعمال عقله ومشاركة الآخرين التنقيب عن الآثار أسفل منزله، مدعياً أن هناك كنوزاً مدفونة، بل أكد له أنه وآخرين من موظفي الشركة يشاركون في التنقيب عن الآثار، وأنهم أحياناً يستعينون ببعض عمال ومهندسي الشركة لخبرتهم في الحفر في باطن الأرض.
ازدادت مخاوف سويلم من أن يتصدع منزله، فلجأ إلى الشركة طالباً الحماية من بعض الموظفين والعمال لقيامهم بالتنقيب عن الآثار أسفل منزله، وقال إنه رأى عدداً من سيارات الشركة تتردد على المكان.. بعدها أصبح محمود سويلم مادة يومية للسخرية والتهكم من موظفي وعمال الشركة الذين يتولى توصيلهم بالحافلة صباحاً ومساءً، يسخرون منه بعبارات جارحة عدّها إهانة بالغة؛ فهو رجل صعيدي لا يعرف المزاح.
مثلث الشر
تمنى السائق محمود أن تبتلعه الأرض ولا يرى مثلث الشر الساخر الذي أحال حياته إلى جحيم: العمل والمنزل والمنطقة التي يقيم فيها. لم يتراجعوا عن إهانته بعبارات موجعة؛ مثل «ده راجل مغفل.. صعيدي قِفل.. بني آدم ساذج.. غبي لا يعلم قيمة الآثار.. جاهل لا يفرق بين الحجر والتمثال أبو ملايين»، حتى كانت القشة التي قصمت ظهر البعير؛ عندما هدده أحدهم وطالبه بالكف عن الشكوى إلى الشركة وإلا دخلوا بيته من دون إذنه، وحفروا سراديب أسفله حتى يتهدم فوق رؤوس أصحابه. وزيادةً في الكيد له؛ زعموا أنهم وصلوا بالحفر إلى أسفل منزله بالفعل. صدق سويلم ما سمع، وأنهم انتهكوا حرمته واقتربوا من عرضه؛ زوجته وابنتيه البالغتين (17 و19 عاماً)، فقرر الانتقام، ولكن بطريقته.
الانتقام الرهيب
ليلة الحادث لم ينم محمود طه سويلم حتى الصباح؛ فقد اتخذ قراره بالثأر لكرامته، وجهّز رشاشاً آلياً ونحو 70 طلقة رصاص، وأخفاه أسفل مقعده بالحافلة. وكما جاء في اعترافاته في التحقيقات؛ فقد خطط لقتل «ثلاثي النكد» في حياته كما أطلق هو عليهم. وحتى لا يفلت أحدهم من الموت؛ لم يحاول قتلهم في منازلهم أو بالطريق العام خشية القبض عليه قبل الإجهاز عليهم جميعاً.. طلب من أسرته السفر إلى الصعيد على أن يلحق بهم بعد إنهاء مشكلة ما بالعمل. قاد الحافلة صباحاً وهو يتحين الفرصة لقتل زملائه بالطريق، ولكن انتشار الأكمنة المرورية حال دون ذلك. حتى جاءت الفرصة قبل الوصول إلى مقر الشركة بنحو 400 متر بمنطقة «أبو النمرس» جنوبي الجيزة. توقف بالحافلة فجأة، فظن الجميع أن هناك عطلاً، ولكنهم فوجئوا به يلتقط الرشاش، وتحوَّل إلى وحش مفترس.
نادى غريمه الأول: «اطلع يا عبد الفتاح»، ولكن عبد الفتاح ارتمى أسفل مقعده، بينما وقف غريمه الثاني جمعة فهيم وهو يصيح: «إيه ده يا محمود؟»، فعاجله بدفعة رصاص مزقت رأسه، وتطايرت أجزاء من مخه، وأخذ سويلم يردد «الصعايدة ما حدش يضحك عليهم.. أنا هاورّيكم الصعيدي هيعمل إيه».
ترجّل بضع خطوات من مقعد القيادة إلى داخل الحافلة حيث يختبئ عبد الفتاح، وعاجله بعدة رصاصات قتلته في الحال، ووسط صيحات الركاب وتدفق الدماء الغزيرة أصابته حالة هستيرية، فأطلق عدة رصاصات قتلت الثالث إبراهيم مصطفى إبراهيم. حاول أحد الركاب شلَّ حركته، فخرجت طلقات أخرى، فقتلت 3 أشخاص، وأصابت 6 آخرين. بعض الناجين حاولوا القفز من النوافذ، لكنه ناداهم قائلاً: «خلاص ما تخافوش.. الرصاص خلص، وأنا عملت اللي عليّ وأخذت بتاري»، ثم عاد إلى مقعد القيادة، وقاد الحافلة وكأن شيئاً لم يكن، ودخل مقر الشركة، ونزل من السيارة، وجلس على أقرب مقعد وهو يخاطب زملاءه: «ما تعملوش حسابي في الغداء أصل فيه مشكلة النهاردة». وفي نهاية التحقيقات اعترف السائق القاتل بأنه غير نادم إطلاقاً على ارتكابه الجريمة، بل يشعر بالارتياح والاعتزاز بما قام به؛ لأن العار لا يمحوه سوى الدم. لكنه قال: إن أكثر ما يؤلمني هو مصير أولادي وأسرتي، وأخاف أن يتعرضوا للمصير نفسه من جانب أسر الضحايا. كما يحزنني موت آخرين ليس لهم ذنب، وتربطني بهم علاقات طيبة، لكن لم يكن أمامي خيار آخر!

القاهرة: وجدي صبحي




تعليقات

الله الكبر
محمد الوثاب |
لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم... مأساة كبيره وما خفي كان اعظم

؟؟؟
وهاب |
شئ لا يصدقه عقل

يالله
جوجو |
والله انا كنت امووووووووووووووت في الهنود بس بعد الي شفته مستحيل يالله الله لا يوفقه يا رب حرررررررام عليه وش ذنب البنات عموما الله لا يوفقه يا رب بس صراحه ما يصير يقتلونه لان الله الي راح يعاقبه مو بني ادم بس صح مو ذنب الامهات بعد الله معاهم مسلمين اول لا :p

مأساة
منجد |
لازم يتعالج .زبكرة بخلص على العيلة

مو معئول
ميسم |
لك اتل ابنا و بدا تساعدووو ..مجنونة هي

شو
غسان |
شو صاير بدنيا..

بيسان
عمر |
كل مصيب اسخم من تانية في هالبلد .

الحق مو عليه
لوي |
كلو من الاحتلال الله لا يسامحو

ياساتر
ريم |
شششو هاذ ..لمين نحمل المسؤولية

ام
جلال |
ام مناضلة و صابرة و محبة لزوجها

تونس
قيصر |
انا قمت بضرب ابني ضرب غير مبرح بس انا زوجتي قدمت شكوى..للبوليس و اعتقالوني ..انت سيدة صابرة و انا اشد على ايدك ..

فلسسسطين
سامي |
هاذ نضال انساني ..و انا معك قلبا و قالبا ..و حالك كحال باقي ابناء الشعب الفلسسسططيني ..و نحن لها

طيب شو السبب
منار |
كل هاذ حب او عمل انساني ..ضحب بابنها ..و على راي زوجها شو عمل الوطن الو ..لتعملي انت ..الله لا يردو

بعلبك ..
ميسرة |
يا ربي ...منو معئول..عن جد..قدرو ما بئدر يهرب منو ..

وادي قانا
رامي |
نحن معكم و الله يشفيه

صور
قادر |
ديموزيل رامية ..مو معئول من وينلك هالحكايات ..لك بتسوى كل اخبار السياسة المملة..

مثل
جميل |
الغريق يتعلف بشعرة

الاسم

عنوان التعليق

التعليق

جديد الصدى على بريدك
الإسم
الايميل